الأستاذ شوقي الطبيب Me Chawki Tabib

حول صندوق التقاعد و الحيطة للمحامين

الاربعاء 14 أيار (مايو) 2008 بقلم الأستاذ فاخر القفصي

الأستـــــــــــــــــــاذ

فاخــــــــــــــــــــر القفصــــــــــــي

المحامــــــــــــي

7 مكـــرر نهج كولونيا تونـــــس الهاتف: 71.801.507 Fakher_gafsi@yahoo.fr

السيد العميد ، السادة اعضاء مجلس الهيئة الوطنية للمحامين السادة أعضاء مجالس الفروع الجهوية، الزملاء المحامين

الموضوع : حول صندوق التقاعد و الحيطة للمحامين

مساهمة مني في إرساء نظام صحي للمحامين يضمن للمحامي وذويه تغطية صحية جيدة ويحافظ على ديمومته وتوازناته المالية ،أسوق هذه الإثارات علها تلقى صداها لديكم حتى لا نفاجئ بنظام صحي هش يحمل في طياته بوادر فنائه بعد أن يكلف المحامي أعباء مادية هو في أمس الحاجة إليها خاصة هذا الظرف الذي يعيشه القطاع . إن مسألة التغطية الاجتماعية مسألة حساسة وحياتية ولا مكان فيها لتغليب الولاءات أو المصالح الشخصية أو الحزبية. إن صحتنا وأموالنا وحقوق أبناءنا وعائلاتنا أمانة تستوجب التسلح بالكثير من الحكمة والدراية ولا مجال فيها للتعامل معها باعتباطية وعشوائية. وإصرار مني على تقديم المقترحات البناءة أقدم لكم التقرير المصاحب لهذا وهو مجهود مجموعة عمل تمحور أساسا حول: – محاولة تحليل وتفسير الأمر بإبراز ما يجب إكماله من نقائص وتفسير بعض النقاط الغامضة فيه عبر إصدار نصوص توضيحية .
- التأكيد على أن إحالة إسداء الخدمات للغير وبالتحديد إلى شركة التأمين ستكون له انعكاسات سلبية على التوازنات المالية للصندوق ولن يخدم في شيء المحامين .
- التأكيد على ضرورة توخي- بجدية- الأسلوب الإداري و المؤسساتي في الانتدابات والنأي عن تغليب الاعتبارات الذاتية والصداقات والقرابة واحترام ما نص عليه الأمر من شروط يجب توفرها في الموظفين المزمع انتدابهم و بالتحديد أن يكونوا مختصين في ميدان الضمان الاجتماعي .
- ضرورة التفكير في سبل التحكم في الموارد المالية عبر مراقبة طبع وتوزيع التامبر باعتبار ذلك يمثل مسألة حيوية فلا يعقل أن لا يتحكم صندوق تقاعد وحيطة في موارده المالية .
- تحديد هيكلة للإدارة التنفيذية للصندوق إعداد برمجة إعلامية وكراس إجراءات ادراية.
- التأكيد على أن فصل الملفات وإسداء المنافع من مشمولات الإدارة التنفيذية تحت إشراف مجلس الإدارة الذي يضبط السياسة العامة والميزانية وأسقف الخدمات.
- التأكيد على أهمية الرقابة الطبية عند دراسة وتصفية الملفات.
- التأكيد على الفصل بين نظامي التقاعد والحيطة مع ضرورة اقتطاع نسبة من مداخيل التامبر لتدعيم تمويل نظام الحيطة.
- التفكير في إيجاد معادلة بين مبدئي التضامن والمساواة بفرض مساهمة دنيا في نظام التقاعد لمن لا يضع التامبر ( ولا يتم ذلك إلا بخلق آلية لمراقبة وضع التامبر من طرف المحامين).

والســــــــــــــــــــــــــــــــلام الأستـــــــــــــاذ فـــــــــــاخر القفصــــــــي عضو مجـــلس الفرع الجــهوي للمحامين بتونس


المقدمـــــة

بعد صدور الأمر عدد 355 لسنة 2008 المؤرخ في 11 فيفري 2008 المتعلق بتنظيم وتسيير صندوق التقاعد والحيطة للمحامين.

والأمر عدد 359 لسنة 2008 المؤرخ في 11 فيفري 2008 بتنقيح الأمر عدد 1148 لسنة 1993 المؤرخ في 22 ماي 1993 المتعلق بضبط طابع المحاماة وكيفية إصداره وتوزيعه. كلف مجلس الهيئة الوطنية للمحامين لجنة فنية تتركب من محامين من ذوي الخبرة في ميدان الضمان الإجتماعي وهم الاساتذة :

- الاستاذ عبد العزيز المزوغي

- الاستاذ مراد غرام

- الاستاذ فاخر القفصي

- الاستاذ خالد العباسي

أوكلت لهم مهمة إعداد تقرير تمهيدي حول نظام التقاعد والحيطة الإجتماعية للمحامين وبالخصوص سبل وطرق وأساليب إرساء هذين النظامين.

و يجدر اولا إبداء الملاحظات العامة التالية :

1 . إن الأمر الصادر في 11 فيفري 2008 يعتبر بمثابة نص إطاري يضبط الخطوط العامة لنظامي التقاعد والحيطة مما يجب معه إصدار نص أو نصوص أخرى ذات طابع ترتيبي لتوضيح بعض المجالات التي نص الأمر على مبادئها العامة.

2 . يستلزم تطبيق هذا الأمر كذلك إبرام إتفاقيات مع جميع المتداخلين في هذا المجال من صناديق إجتماعية ومحتلف مسديي الخدمات الصحية ومؤسسات التامين والتعاونيات .

3 . لإرساء هذا النظام من الضروري وضع نظام داخلي تضبط فيه أساليب تسيير نظامي التقاعد و الحيطة و آليات التصرف ومراقبة إسداء الخدمات.

4 . من المؤكد تعميق النظر في بعض المسائل المدرجة بهذا التقرير واعداد تقارير خاصة بكل من نظامي التقاعد والتغطية الصحية.

1) المحور الأول : الموارد

حدد الأمر الموارد كالأتي :

- معاليم الإشتراكات
- طابع المحاماة
- التوظيفات المالية والعقارية

1-1 الإشتراكات :

حدد الفصل 17 من الأمرالإشتراكات كما يلي :

- ثلاثمائة دينار بالنسبة للمحامي لدى التعقيب

- مائتان وخمسون دينار بالنسبة للمحامي لدى الاستئناف

- مائة دينار بالنسبة للمحامي المتمرن

لقد خصصت هذه الإشتراكات لتموّل بصفة كلية نظام التأمين الصحي والحوادث والولادة. ولم يحدد الأمر التاريخ الأقصى لدفع الإشتراكات وهذا يجرنا إلى طرح مسألة :

• إعلام المحامين كتابيا بدفع الاشتراكات.

• ضبط أقصى تاريخ لدفع المساهمات على أن يكون ذلك صبرة واحدة كل سنة في شهر ماي أو في شهر جانفي كل ثلاثية أو كل سداسية.

• المدة المشمولة بالمساهمة في السنة الجارية : ثلاثيتين ( جويلية ـ أوت ـ سبتمبر / أكتوبر ـ نوفمبر ـ ديسمبر) باعتبار أن المساهمة لا تدفع الا مقابل الإنتفاع بالخدمات والإنتفاع بالخدمات يبتدأ في غرة جويلية 2008 وبالتالي فان المساهمات لا تدفع الا بعنوان هذه الفترة وكل مطالبة أخرى تعتبر غير قانونية.

وتجدر الملاحظة أن الفصل المذكور لم ينصص على دفع الإشتراكات بالنسبة للأرمل المنتفع بجراية فقد ذكر فقط المحامي المباشر أو المتقاعد في حين نجد في النصوص المقارنة "المنتفع بجراية " ، وتشمل هذه العبارة المتقاعد والأرمل، و هذه النقطة يجب توضيحها في النصوص الترتيبية .

o ماذا يترتب عن عدم دفع الإشتراكات كليا أو جزئيا أو التأخر عن ذلك ؟

ينص الفصل 3 من الأمر أنه " يعتبر وضع طابع المحاماة وتسديد معلوم الاشتراك السنوي للتغطية الصحية المشار إليه بالفصل 18 من الأمر واجبا مهنيا على كل محام.

يتوقف حق التمتع بالمنافع المنصوص عليها بهذا الأمر على شرط عدم تخلف المحامي المباشر عن وضع طابع المحاماة وخلاص كل من المحامي المباشر والمتقاعد لمعلوم الاشتراك السنوي لفائدة الصندوق."

كل هذا في نظرنا غير كاف بإعتبار أنه إذا أكتفينا بما جاء بالأمر و تحديدا الفقرة الثانية من الفصل 18 المشار اليه اعلاه ، فإن نظام التأمين على المرض يصبح شبه إختياري وإن من لا يطلب إسترجاع مصاريف العلاج يمكنه الإحجام عن تسديد الإشتراك السنوي وهذا ما يتنافى مع مبدئي التضامن وإجبارية النظام .

مما يتجه معه ضبط آليات لجبر المحامي على دفع الإشتراكات وإحالته على عدم المباشرة في صورة إخلاله بالواجب المهني ( الفقرة الاولى من الفصل 18 ) المتمثل في دفع إشتراكاته بإنتظام وفي إبانها.

هذا ويمكن في مرحلة أولى ولحث المحامين على دفع إشتراكاتهم المستوجبة كاملة وبإنتظام عدم إحتساب الفترات غير الخالصة في المدة المستوجبة لاستحقاق جراية التقاعد.

كما يمكن التفكير في ارساء مبدأ توظيف خطايا تأخير في صورة الدفع المتأخر للإشتراكات يقع ضبط نسبتها وطرق اختسابها في النصوص الترتيبية كما هو الشأن بالنسبة لبقية الصناديق الإجتماعية .

1ـ 2 طابع المحاماة :

يتجه ضبط آليات لمراقبة وضع التانمبر من طرف جميع المحامين ومراقبة تحويل مداخيلها كاملة و بانتظام إلى الصندوق.

وتبقى من أهم المسائل المطروحة للدراسة وتعميق النقاش بخصوصها مسألة إمكانية توزيع التانمبر بصفة مستقلة من قبل الصندوق بإعتبار أن هذه المسألة حيوية وحياتية بالنسبة لمردودية التانمبر من ناحية ومن ناحية أخرى لضرورة تحكم الصندوق في موارده المالية.

1-3 توزيع الموارد بين محتلف الخدمات :

يمكن الملاحظة أنه يبدو وأن الامر خصص الإشتراكات لتمويل التأمين الصحي بينما أبقى مداخيل الطابع لتمويل نظام التقاعد والعجز والباقين على قيد الحياة.

ويمكن وبصورة أولية ودون انتظار نتيجة الدراسات الإكتوارية أن نلاحظ أن مداخيل الإشتراكات غير كافية وحدها لتغطية نظام التأمين على المرض مما يتجه معه تخصيص جزء من موارد التانمبر يقع تحديدها لتدعيم تمويل هذا النظام والتنصيص على ذلك في النصوص الترتيبية، مع ضرورة وضع نسبة قصوى لذلك لا يمكن تجاوزها للمحافظة على التوازن المالي لنظام التقاعد وحماية ديمومته.

كما تجدر الملاحظة أنه يجب تخصيص جزء من موارد التانمبركذلك لتمويل نظام رأس المال عند الوفاة. ان الأرقام التالية تؤكد ضرورة اقتطاع نسبة من مداخيل التامبر لفائدة تدعيم تمويل نظام التغطية باعتبارهما نظامين منصهرين ( DEUX REGIMES CONFONDUS): ( الأرقام المعتمدة بتاريخ 14/03/2008)

عدد المحامين مجمل المساهمات المتمرنين : 2179 000 د 900 217 لدى الإستئناف : 2161 000 د 250 540 لدى التعقيب : 1408 000 د 400 424

الجمـــــــلة : 5748 محامي مباشر

المتقاعدون : 80 000 د 000 20 الأرامل : 175 غير ملزمين بدفع المساهمة حسب الأمر الأطفال القصر : 87 المعاقين : 8 مجموع مداخيل المساهمات بعنوان التأمين الصحي : 000 د 000 255 1 لسنا بحاجة الى التأكيد أن هذه المداخيل لا تكفي لتمويل نظام تغطية صحية وتوابعها.

2) المحور الثاني : المنتفعون بهذا النظام :

1) المحامي

2) القرين

3) الابناء في الكفالة : - القصر

- المزاولون للتعليم إلى حد 27 سنة كاملة - البنت التي ليس لها مورد رزق ولم تجب نفقتها على زوجها - الأبناء الحاملين لإعاقة بدنية أو عقلية تجعلهم غير قادرين عن العمل.

ويمكن إبداء بعض الملاحظات الأولية في هذا الباب:

1 - سهى القانون عن ذكر الأصول في الكفالة لذا يتجه إسداء المنافع لهم بنفس الشروط والتراتيب المعمول بها في أنظمة الضمان الإجتماعي وذلك بالتنصيص عليها بالنصوص التوضيحية شريطة عدم الإنتفاع بنظام آخر للتغطية وأن يكونوا في الكفالة الفعلية للمحامي.

2 – يبدو أن الأمر لم يفرق بين التقاعد والتغطية الصحية بالنسبة للأبناء المزاولون للدراسة بإعتبار أن القوانين الخاصة بالتغطية الإجتماعية تفرق بين السن القصوى للتمتع بالتقاعد ورأس المال عند الوفاة والسن القصوى للتمتع بالخدمات الصحية.

3 - إن المحامية التي يتمتع قرينها بنظام آخر يتمتع أبناؤها بنظام تغطية الأب ، أمّا المحامي الذي يتمتع قرينه بنظام تغطية آخر فإن الأبناء ينتفعون بنظام المحامين بينما تبقى القرين (الزوجة) مشمولة بالنظام الخاص بها. 4 ـ لم يتطرق الأمر الى الأنظمة التكميلية REGIMES COMPLEMENTAIRES وعلاقتها بالنظام القاعديREGIME DE BASE.

لذا وجب تحديد مجال تدخل الأنظمة التكميلية التي تشمل كل محام أو محامية ينتفع قرينه بنظام تكميلي عن طريق التعاونيات أو شركات التامين، وهذا ما يتطلب إبرام إتفاقيات مع هذه المؤسسات للتنسيق بين الحقوق المتولدة عن نظام الحيطة للمحامين وهذه الأنظمة التكميلية.

5 ـ لم يتطرق الأمر لوضعية المحامي المتقاعد من نظام تقاعد آخر ( CNSS أو CNRPS )والذي يتمتع بجراية تقاعد تخصم منها مساهمته في نظام التغطية الصحية ( 4 بالمائة تدفع للصندوق الوطني للتأمين على المرض ) ، لذا وجب التفكير في نوعية التغطية بالنسبة لهذه الفئة كتمكينها مثلا من تغطية تكميلية في نظام الحيطة للمحامين ومواصلة انتفاعها بالنظام القاعدي للصندوق الوطني للتأمين على المرض.

6 ـ نفس الشيء بالنسبة للمحامي المباشر والذي يتعاطى في نفس الوقت مهنة التدريس.

7 ـ بالنسبة لوضعية المحامين الأزواج ، فان مبدأ التضامن يفرض دفع الإشتراكات من طرف كل واحد منهما، مع ضرورة التفكير في تمكينهما مثلا من الإنتفاع بتراكم الأسقف بحيث تتمتع العائلة بالسقف ضارب اثنان.

(3المحور الثالث : مجال تدخل الصندوق : 1) التغطية الصحية :

1ـ 1 : النسب والأسقف :

عدّد الأمر المنافع الصحية صلب الفصل 18 دون أن يحدد نسب التكفل والاسقف وأوكل ذلك لمجلس الهيئة الوطنية للمحامين وهنا يطرح التساؤل هل من باب السهو أو الخطأ تم إسناد هذه المسألة لمجلس الهيئة الوطنية عوضا عن مجلس إدارة الصندوق، و إكتفى بالتنصيص على تحمل الصندوق كليا لمصاريف الأمراض الثقيلة أو المزمنة وكذلك نفقات العمليات الجراحية (الفصل 19).

ان تحديد الأسقف بالنسبة للأمراض العادية وطرق التصرف في الأمراض الطويلة والمزمنة والعمليات الجراحية ومختلف الخدمات العلاجية الأخرى من آلات تقويم أعضاء والنقل الإستشفائي والمداواة بالخارج..... تتطلب حتما التحكم الكلي في المداخيل أي الموارد المالية للصندوق .

هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فان تحديد نسب التكفل بالخدمات يكون حتما بالإعتماد على المداخيل المرتقبة. كل ذلك للتمكن من المحافظة على التوازنات المالية والهيكلية للأنظمة ( تقاعد وتغطية صحية ) وتفادي أي انخرام ينتج عنه عدم القدرة على مواصلة صرف المنافع ويهدد ديمومتها.

1ـ 2 طرق اسداء المنافع : تجدر الملاحظة أنّ نظام التغطية الصحية الذي يديرة الصندوق الوطني للتأمين على المرض يرتكز غلى ثلاثة طرق للتكفل:

 الأولى : المنظومة العلاجية العمومية

 الثانية : المنظومة العلاجية الخاصة

 الثالثة : نظام إسترجاع المصاريف

وباعتبار خصوصية القطاع والفترة الوجيزة لإرساء نظام الحيطة للمحامين فمن المتجه الإعتماد ولو في المرحلة الاولى على طريقة إسترجاع المصاريف (النظام الثالث الذي يتم على أساسه دفع كامل مبلغ الخدمة الصحية من طرف المحامي على أن يتم الإسترجاع حسب نسب تحمل المصاريف المضبوطة والمعلومة مسبقا ).

مع دراسة إمكانية إعتماد الطرق الأخرى في المستقبل (كطريقة الطرف الدافع Tiers payant التي تعتمد على دفع المنتفع لقسط من مصاريف العلاج يسمى المعلوم التعديلي TICKET MODERATEUR على أن يتولى الصندوق دفع بقية المصاريف بناء على اتفاقيات تبرم مع مختلف مسدي الخدمات الصحية).

2) المنح الوقتية :

لم يحدد الأمر شروط التمتع بالمنح الوقتية المتعلقة بالمرض والحوادث والولادة. إنّ إسناد هذه المنح تطرح إشكاليات عديدة قانونية وعملية :

 "الحوادث مهما كان مصدرها " : جاء المصطلح عاما بحيث يصعب تعريف المقصود بهذه الحوادث، هل تقتصر على حوادث الشغل أم تشمل كذلك حوادث المرور والحوادث المنزلية وغيرها ؟

 في حالة المرض وللتمتع بالمنحة الوقتية هل على المحامي التوقف كليا عن النشاط ؟ وما هي المدة الدنيا والقصوى لهذا التوقف ؟

 ما هو مقدار هذه المنحة ؟ علما وأنّ العاملين في القطاع الخاص يتقاضون منحة مرض سقفها تقريبا 10،610 دينار.

 المنحة الوقتية الخاصة بالولادة : ما هو مقدارها ؟ ومدتها؟

 اضافة الى وجوب تحديد مفهوم حادث الشغل بالنسبة لمهنة المحاماة ، هل نتبنى المفهوم المتداول ام نستحدث مفهوما يتاقلم مع خصوصيات المهنة ؟

3) منح راس المال عند الوفاة :

لم يحدد الأمر لا المنتفعين بها ولا مقدارها، ويتجه تنظيرها بما هو معمول به بالأنظمة الأخرى وذلك بتحديد حدّ أدنى من طرف مجلس الإدارة تضاف إليه نسبة عن كلّ فترة نشاط،. هذا التوجه عادل ضرورة أنّه يأخذ بعين الإعتبار الأقدمية ودرجة المساهمة في الصندوق.

4) الجرايات :

- التقاعد

- العجز

- الباقين بعد الوفاة

o بخصوص التقاعد : حسم الأمر مسألة الجمع بين جراية التقاعد بعنوان الخدمات التي قضاها المحامي بالقطاع العمومي والخاص قبل التحاقه بسلك المحاماة بمعنى أنه عندما أحال على القانون عدد 8 لسنة 2003 المؤرخ في 21 جانفي 2003 المتعلق بتسوية حقوق الأشخاص المنتفعين بتغطية عدّة أنظمة قانونية للتأمين على الشيخوخة والعجز والوفاة، والأمر عدد 1128 لسنة 2003 المؤرخ في 19 ماي 2003 المتعلق بضبط أساليب تسوية حقوق الأشخاص المنتفعين بتغطية عدّة أنظمة قانونية للتأمين على الشيخوخة والعجز والوفاة فإنه قد كرس مبدأ صرف جرايتين كاملتين منفصلتين في صورة افتتاح الحق في التقاعد في النظامين العمومي والخاص ونظام التقاعد للمحامين متعلقة بفترات نشاط مختلفة و متعددة ؛ كما أنه منع احتساب فترات النشاط المتراكبة ويعني ذلك أنه في صورة القيام بنشاطين مهنيين مختلفين في نفس الوقت فلا يمكن أن يتمتع الشخص إلا بمردود نشاط واحد وتحتسب بذلك فترة نشاط واحدة.

5) المساعدات الاجتماعية :

نص الفصل 24 على تقديم الصندوق لمساعدات للمنتفعين بالنظام .

و نلاحظ في هذا المجال انه لا يحق لغير المنتفعين المشمولين بالنظام التمتع بمساعدات بأي عنوان كان من ذلك مثلا الأصول ، فطالما لم يشملهم الأمر على حالته الراهنة لا حق لهم لا في المنافع ولا في مساعدات.

4) المحور الرابع : تسيير الصندوق

طبقا للفصل 11 من الأمر عدد 355 لسنة 2008 المؤرخ في 11 فيفري 2008 يساعد مجلس الإدارة في تسيير الصندوق إدارة فنية وإدارية : ونقترح الهيكلة التالية :

الهيكلـــــة

المدير التنفيذي

1) يقع تعيينه من طرف مجلس الإدارة ويجب أن تتوفر فيه شروط : ــــ الخبرة في مجال التغطية الاجتماعية من تقاعد وتوابعه وحيطة إجتماعية بكل مجالات تدخلها (أنظمة قاعدية وتكميلية) وقد نص الفصل 11 من الأمر صراحة على أن يكون موظفو الإدارة الفنية والإدارية والمالية من المختصين في الميدان، لذا يجب احترام هذا الشرط لسببين الأول كونه شرطا قانونيا والثاني لكون الإدارة الفنية والإدارية تفترض خبرة معمقة ومعرفة دقيقة بالميدان لما يكتسيه من تشعب( معرفة بقطاع التغطية الاجتماعية من الناحية القانونية و التقنية ، معرفة بتصفية ملفات التقاعد والحيطة الاجتماعية والمنافع التابعة لها)

ــــ كفاءة علمية عالية.

2) مهامه : تسيير صندوقي التقاعد والحيطة

2-1 التسيير الإداري : من مشمولات المدير التنفيذي بناءا على صلاحيات إدارية يفوضها له مجلس الإدارة و تهم أساسا :

* تسيير الإدارة ومتابعة سير أعمالها والتصرف الإداري في الأعوان التابعين لها وتنظيم المصالح والتنسيق بينها.

* متابعة إعداد القوائم المالية

* متابعة مشروع الميزانية التقديرية للتصرف والاستثمار ومتابعة إنجازها

*متابعة تنفيذ الاتفاقيات التي يبرمها الصندوق مع الغير

*متابعة التوظيفات المالية للصندوق

* متابعة تصفية حقوق المحامين المتعلقة بالتقاعد والحيطة الاجتماعية باعتماد كراس إجراءات خاصة بكل الخدمات التي يسديها الصندوق.

2-2 التسيير المالي : تنفيذ قرارات مجلس الإدارة:

* المقابيض :

- متابعة استخلاص الاشتراكات

- متابعة محصول طابع المحاماة

- متابعة مداخيل استثمار أموال الصندوق

* المصاريف

- إمضاء الأذون بصرف الجرايات وتوابعها

- إمضاء الأذون بالمصاريف المتعلقة بالخدمات الصحية وتوابعها

- إمضاء الأذون بالصرف المتعلقة بمصاريف التسيير والاستثمارات

مع الملاحظة أنه من الضروري أن تخضع كل العمليات الخاصة بالاستثمارات إلى الموافقة المسبقة لمجلس الإدارة كما تخضع الأذون بالصرف التي يقوم بها المدير التنفيذي إلى كراس إجراءات تضبط طرق وأساليب التصرف في الأموال وتحديد مهام القائمين بعملية الصرف بداية من دراسة الحقوق وتصفيتها إلى إعداد الأذون وإمضاءها وصرف المنافع.

5) المحور الخامس : احالة اسداء الخدمات للغير

مكّن الفصل 11 من الأمر مجلس الإدارة من احالة التصرف في بعض أو جل الخدمات للغير. وفي هذا الإطار يمكن أن نشير أنه من الخيارات التي يجب استبعادها تماما هي احالة التصرف في الخدمات المتعلقة بنظام التغطية لشركات التأمين للأسباب التالية:

• ان النظام القاعدي للتغطية الإجتماعية يختلف في فلسفته وطريقة إدارته وغاياته عن " البضاعة " PRODUITS التي تبيعها شركات الـتأمين .

• هذه الشركات لا يقودها الا المنطق الربحي التجاري.

من هذا المنطلق لا يعقل اسناد نظام تغطية ذو طابع اجتماعي لشركة تجارية هدفها الربح دون أي طابع اجتماعي.

• ان احالة التصرف لشركة تأمين من شأنه إثقال كاهل الصندوق بأعباء مالية اضافية متمثلة في مصاريف التصرف التي ستدفع لشركة التأمين FRAIS DE GESTION والتي تتراوح بين 10 و20 بالمائة تضاف لها نسبة 8 بالمائة التي تقتطعها الدولة مقابل طبع وتوزيع التامبر، في حين أن ادارة النظام من طرف الصندوق لن يكلف أكثر من 5 بالمائة على أقصى تقدير حسب الدراسة التي أعدت بتكليف من مجلس الهيئة السابق. • عدم ضمان التعامل الجدي مع تصفية الملفات وما يخشى في هذا الباب أن تسند منافع دون أن تتوفر الشروط لذلك واهمال الجوانب المتعلقة بالمراقبة الطبية والإدارية للملفات. • هل يعقل أن يتمسك المحامون بصندوق خاص ثم يتخلصون منه دون أن تكون هناك أسباب واضحة وقائمة على معطيات فنية وعلمية وواقعية دقيقة. • ان التذرع بقصر المدة المتبقية لدخول الأمر حيزالتنفيذ وعدم كفايتها لإرساء هيكل اداري لمباشرة اسداء المنافع مما يحتم احالة ذلك للغير ولو لمدة محددة غير جدي، لأن مسألة التصرف في الملفات والشروع في اسداء المنافع يمكن أن يتم في مرحلة أولى بطريقة التصرف في الملفات وتصفيتها يدويا (مع وضع أولوية للتصرف في الملفات الخاصة بالأمراض الطويلة الأمد والعمليات الجراحية) رغم أن هذه الطريقة تطيل آجال استرجاع المصاريف إلى حدّ إرساء المنظومة المعلوماتية لتحسين التصرف و وضع كل الجوانب الفنية والإدارية. إن هذا التمشي وان كان لابد منه يبقى أفضل من حل الإحالة لشركة تأمين.

المحور السادس : الدراسات الإكتوارية للعلم أن إرساء هذه الأنظمة على قاعدة علمية تضمن لها الديمومة وتحافظ على توازناتها المالية يمرّ حتما عبر إعداد الدراسات الاكتوارية بناءا على معطيات موضوعية صحيحة تضبط على أساسها الميزانيات التقديرية للتصرف والاستثمار. و مرة اخرى نؤكد على ان التحكم في المداخيل تعتبر من أوكد المسائل التي يجب العمل على معالجتها لأنها المعطى الرئيسي الذي يتحكم في تحديد نسب التكفل والأسقف وتطور الجرايات وتوابعها ومراجعتها ).

المحور السابع : المنظومة المعلوماتية وكراس الإجراءات كما تناولت اللجنة المسألة المتعلقة بضرورة وضع منظومة معلوماتية للتصرف في مختلف الخدمات التي يسديها الصندوق لما لذلك من مردودية وحسن تصرف، من جهة، ومن أخرى لما تضمنه هذه العملية من شفافية ومساواة بين المنتفعين بخدمات الصندوق. ومن هذا المنطلق، من الضروري أيضا وضع كراس إجراءات خاصة بكل خدمة من الخدمات تكون مرجعا لأعوان الصندوق في تصفية الحقوق والتصرف في ملفات المنتفعين بنظام التقاعد والحيطة للمحامين تضبط شروط الانتفاع بالخدمات وطرق وأساليب تصفية الملفات وتحدد مسؤولية الأعوان المكلفين بتصفية الحقوق ومراقبتها والتصرف فيها. كما تشمل جميع نماذج المراسلات وقرارات التكفل والمطالب وبطاقات استرجاع مصاريف العلاج.... كما تطرقت اللجنة إلى استعدادها لمواصلة العمل من أجل تعميق جميع النقاط المثارة صلب هذا التقرير والمساهمة في إعداد كراس الإجراءات وجميع النماذج اللازمة و اعداد تصور للمنظومة الاعلامية ومشاريع النصوص الترتيبية الضرورية لإرساء هذا النظام.

و الســــــــــــــــــــــــــلام


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | News Admin| الإحصاءات | زيارة: 879725

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع عربي  متابعة نشاط الموقع محاضرات حول المحاماة   ?

Site réalisé par N@ros avec spip 2.0.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License