الأستاذ شوقي الطبيب Me Chawki Tabib

تخصيص الملكية المشـاعة برسم عقـاري مستقـل

محاضرة ختم تمرين ألقتها الأستاذة الأستاذة سهام أوعاضور يوم 14 ماي 2009 بالقاعة عدد 10 بقصر العدالة بتونس

الجمعة 15 أيار (مايو) 2009

الهيئة الوطنية للمحامين الفرع الجهوي بتونس

محاضرة ختم التمرين

تخصيص الملكية المشـاعة برسم عقـاري مستقـل

الأستاذ المحاضر الأستاذة سهام أوعاضور

السنة القضائية : 2008 - 2009


المقـدمـــة

بدأ الحديث عن تحيين الرسوم العقارية بالنسبة إلى المحكمة العقارية منذ سنة 1940، لكن السلطات الفرنسية لم تكن تكترث بمسألة التحيين بقدر ما كانت تعتني بتوفير الأرضية الملائمة لنقل الملكية العقارية إلى الفرنسيين وتطهير الوضعيات السابقة بإلغاء جميع الأعمال القانونية التي لم تظهر في الوقت المناسب، لذلك لم نر قواعد لها علاقة بمسألة التحيين خلال تلك المرحلة.

لكن المشرع التونسي أحس بعمق المسألة منذ سنة 1964 فأورد بالفصل 16 من المرسوم عدد 4 لسنة 1964 المؤرخ في 21 فيفري 1964 والمصادق عليه بالقانون عدد 6 لسنة 1964 المؤرخ في 21 ماي 1964 المتعلق بتنقيح القانون العقاري وإعادة تنظيم دفتر خانة الأملاك العقارية عدة حلول إجرائية ثم استوعبت في مجلة الحقوق العينية معظم أحكام هذا المرسوم دون أن تتبنى مضمون الفصل 16 لكن هذا المرسوم لم يلغ وبقي بتالي ساري المفعول ممثلا على امتداد سنوات طويلة السند القانوني لدوائر الرسوم المجمدة إلى أن تم إلغاؤه بالقانون عدد 39 لسنة1992 المؤرخ في 27 أفريل 1992 .

كما أدخل المشرع بعض الأحكام الجديدة بمناسبة دخول مجلة الحقوق العينية حيز التنفيذ وأسند بعض الاختصاصات الإضافية إلى رئيس المحكمة العقارية لكن التغيير الهام والإصلاح الشامل بدأ منذ سنة 1992 لينتهي مبدئيا في سنة 2001 بموجب القانون 34 لسنة 2001 الخاص بتحيين الرسوم العقارية ولم يخرج اختصاص التحيين عن النظر الفردي لرئيس المحكمة العقارية وقاضي السجل العقاري والنظر المجلسي للمحكمة العقارية، باستثناء تجربة لجان التحيين الإدارية التي لم تعمر طويلا.

ويقصد بالتحيين جعل الوضعية القانونية للعقار مطابقة للحالة الواقعية له بشكل يعكس الحيـاة الحقيقية للعقارويقصد بالحالة القانونية وضعية بيانات السجل العقاري الأخيرة،ويقصد بالحالة الواقعية الصورة العينية للعقار في إطاره الواقعي خارج حدود تنصيصات السجل العقاري.

وتعود ضرورة التحيين إلى طغيان ظاهرة الرسوم المجمدة، ويقصد بالرسم المجمد الرسم الذي لا تتطابق صورته الواقعية مع صورته القانونية أو الرسم الذي لا يمكن تحيينه إلا بتدخل السلطة القضائية أو الإدارية.

ولقد وصلت حالة جمود الرسوم العقارية إلى درجة استهدفت نظام الإشهار في حد ذاته الذي انتقد في أكثر من مناسبة بالتعقد والكلفة وركز جانب من الفقه على أنه لم يحقق وضوح سندات الملكية وشكك آخرون في مصداقية الرسوم العقارية حيث قلما تعكس الرسوم العقارية حقيقة العقار،والأقرب أن تؤدي حالة التهميش والضياع الى تنمية صور التدليس والمضاربة.

وقد تراكمت المسألة على مر الأيام ولم يبق المرض في إطار ضيق بل قل ان جميع الرسوم العقارية في تونس تعاني بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من مسألة الجمود ولعل من أهم الآليات والوسائل التي جاء بها القانون عدد 34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001 المتعلق بتحيين الرسوم العقارية والتي يهدف من خلالها المشرع الى تخليص هاته الرسوم من حالة الجمود هي السماح بعمليات التخصيص العقاري .

ويعتبر التخصيص عملية اقتطاع و استخراج لقطعة أو عدة قطع من الرسم العقاري" الام" وهو يفترض وجود مثال تقسيمي مصادق عليه طبق التراتيب الجاري بها العمل بمجلة التهيئة الترابية والتعمير أو بمقتضى حكم قضائي صادر بالقسمة اتصل به القضاء يشخص القطعة موضوع مطلب التخصيص .

ويحق التساؤل حول الطبيعة القانونية للتخصيص بقطعة أو عدة قطع، فهل أن التخصيص قسمة ؟

التخصيص ليس قسمة بدليل أنه لو كان الأمر كذلك لتداخلت الاختصاصات بين المحاكم في نفس الموضوع والأكيد أن المشرع أعفى بعض المالكين على الشياع الراغبين في تخصيصهم بقطعة أو عدة قطع تستخرج من الرسم العقاري من رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الابتدائية لما تستوجبه من طول إجراءات وإهدار للوقت والمجهود والغاية المنشودة هي تحيين الرسم والتخفيف من حالة الشيوع اللامتناهية المتسببة في جموده وإخراجه من نطاق المعاملات القانونية . لذلك هجر أصحاب الحقوق دعاوى القسمة ولجأوا الى طلب التخصيص وقد شجعهم على ذلك المزايا التي لمسوها في التخصيص والتي لا تتوفر في القسمة القضائية ومن هذه المزايا :

1ـ أن إجراءات طلب التخصيص هي إجراءات مبسطة إذ قيست باجراءات دعوى القسمة فلا عريضة دعوى تبلغ بواسطة عدل منفذ وفي اجل معين ولا محامي اجباري يقدمها ولا أطوار للتقارير والمرافعة وإنما هو مجرد مطلب تتكفل المحكمة العقارية والادارة باشهاره وجلسات بقدر ما يقتضيه سير المطلب.

2ـ وأن الحكم الذي يصدر بالتخصيص لا يقبل الطعن بالاعتراض ولا بالاستئناف ولا بالمراجعة ولا بأية وسيلة أخرى باستثناء طلب إعادة النظر(الفصل 28 من قانون التحيين) وهو طلب استثنائي ضيق الحالات ونادر الوقوع في حين أن حكم القسمة يصدر عن المحكمة الابتدائية ابتدائيا وإذا تم استئنافه فان الحكم الاستئنافي يكون قابلا للطعن بالتعقيب والاعتراض والتماس إعادة النظروفي كل هذا تطويل يرهق ووقت يمر لا مكان لهما في إجراءات التخصيص

3ـ أن حكم التخصيص لا يخضع للتسجيل بالقباضة المالية شأنه في ذلك شأن جميع الأحكام التي تصدر عن المحكمة العقارية عملا بأحكام الفصل 9 من مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي في حين أن حكم القسمة يخضع لمعلوم تسجيل نسبي بمقدار 0,5% من قيمة العقار موضوع القسمة (الفصلان 20ـ15و33 من مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي ) ولمعلوم إدارة الملكية العقارية بنسبة 1% من نفس القيمة ( الفصل 26 من القانون عدد 88 لسنة 1980 المؤرخ في 31 ديسمبر 1980 كما تم تنقيحه بالفصل 25 من القانون عدد 10 لسنة 1981 المؤرخ في 31 ديسمبر1981 ) .

ويتضح أن المطالبة بإسناد عقار يمكن أن تتعلق إما بتخصيص شامل وإما بتخصيص جزئي .والمقصود بطلب التخصيص الشامل خروج جميع الشركاء من حالة الشيوع فيستقل كل منهم بملكية قطعة مفرزة من رسم عقاري أو رسوم عقارية .

وتطبيقا لذلك اعتبر المشرع أن طلب التخصيص بطريق القسمة القضائية يجب من حيث المبدأ أن يستند إلى تمييز جميع الشركاء بمناب معين من الأعيان المشتركة وفي هذا الخصوص اقتضى الفصل 119 من م.ح.ع أن تتولى المحكمة ضبط نصيب كل شريك وفرز كل ما يمكن أن يمتاز به من أعيان مشتركة.

التخصيص الجزئي فيرمي إلى طلب الاقتصار على خروج بعض الشركاء من حالة الشيوع دون البعض الآخر الذي يستمر على البقاء في وضعية الشياع مثال ذلك أن يكون العقار موضوع الرسم العقاري مملوكا مناصفة لشخصين توفي أحدهما عن ورثة متعددين فيكون من الجائز أن يطلب الشريك الباقي على قيد الحياة تخصيصه بحصة من المشترك، فيكون التخصيص في هذه الحالة تخصيصا جزئيا لأنه اقتصر على إخراج أحد الشركاء من الشيوع مع بقاء ورثة شريكه الآخرين على حالة الشياع .

وتأذن دائرة الرسوم المجمدة لديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط بإقامة أمثلة التجزئة ثم تصدر حكمها بإقامة رسم عقاري جديد للقطعة المستخرجة يحمل اسما وعددا جديدا.

والواقع أن المقصد من إتمام هذه العملية هو تجنيب المطالبة بأمثلة تقسيم قانونية في ضوء ما تبين أن النسبة الغالبة من التقسيمات لم تراع التراتيب العمرانية ولا تستجيب للمتطلبات القانونية وتعذر إصلاح وضعيتها وحتى يمكن الإلمام بالمعنى الحقيقي للتخصيص لا بد من معرفة شروطه في جزء أول و تطبيقاته في جزء ثان.

الجزء الأول: شــــــــروط التخــصيـص

لا يتم التخصيص إلا بتوفر شروط متعلقة بالحالات الواقعية والإستحقاقيـــــة للعقار وهي حالات الجمود الناتج عن الشيوع الصوري أو" الشيوع المقنع" الذي يعتبر الشرط الأصلي والأولي للتخصيص (مبحث أول) كما أن هناك شروط أخرى تكميلية للتخصيص (مبحث ثاني).

المبحث الأول : الشرط الأصلي للتخصيص

نظرا لكون المالكين لعقار خاضع لحالة شيوع أصلى لا يمكن لهم طلب التخصيص إذ أن طلب التخصيص لا يمكن القيام به إلا في حالة الشيوع الصوري. ففي إطار مداولات مجلس النواب بتاريخ 19 مارس 2001 أجاب أحد النواب على التساؤل حول معنى "طلبات التخصيص" بأنها تهدف إلى" تذليل الصعوبات الفنية الناتجة أساسا عن حالة الشيوع الصوري"، فما هو هذا النوع من الشيوع ؟(فقرة أولى) وما هو الفرق بين حالة الشيوع الصوري وحالة الشيوع الأصلي؟(فقرة ثانية).

الفقرة الأولى : تعريف الشيوع الصوري.

إن عبارة "الشيوع الصوري" هي عبارة غير متداولة في القانون المدني الذي تناول الشيوع في مفهومه العام و مدلوله الأصلي فحسب فهي حالة شياع قانوني على مستوى السجل العقاري إلا أن حالة الملكية على المستوى الواقعي تتمثل في أجزاء مفرزة يتخصص بها كل شريك اعتمادا على سندات تحدد ملكيته، وأن هذه السندات ممكن أن تكون إما سندات مرسمة أو غير مرسمة مثل كتب بيع أو كتب معاوضة أو كتب قسمة رضائية أو حكم قسمة أو حكم توضيح بيع واتمامه. ففي الحالات التي يكون فيها بيد طالب التخصيص سندات مرسمة يقتصر طلبه على تخصيصه بالقطعة المفرزة التي يتعلق بها ذلك السند أما في الحالات التي تكون فيها بيد طالب التخصيص سندات غير مرسمة فان طلبه أمام المحكمة العقارية يشمل أمرين الأول هو ترسيم ذلك السند الذي بيده والثاني هو إفراده برسم عقاري مستقل و ليس من الواجب أن يكون جميع الشركاء مرسمين بالرسم العقاري على اعتبار أن دائرة الرسوم المجمدة تكون مختصة بالنظر في ترسيم الحقوق الناشئة لمختلف الأطراف من ذلك ترسيم البيوعات والوفايات الواجب اعتمادها في إجراء التخصيص . وقد استقر فقه قضاء المحكمة العقارية على أن من شروط التخصيص ثبوت استئثار الطالب بالقطعة المطلوب استخراجها وثبوت تعلق البيع بقطعة مفرزة ومحدودة بذاتها سواء بالتنصيص على حدودها أو اعتماد مثال تقسيمي في البيع المتعلق بها .

كما أن تجرد مطلب التخصيص من السند الذي يتم على أساسه تشخيص القطعة المطلوب استخراجها والوقوف على حدودها والتحقق من عدم تعلق حقوق بقية المالكين المرسمين أو الغير بها يؤدي حتما إلى رفض المطلب. الفقرة الثانية : الفرق بين الشيوع الصوري والشيوع الأصلي. حالة الشيوع المتمثلة في اشتراك شخصين فأكثر في ملكية عين أو حق عيني كما عرفها الفصل 56 من م.ح.ع تستوجب اللجوء إلى القسمة بهدف تخصيص كل شريك بمنابه مفرزا ولا يمكن لأحد الشركاء أن يطلب التخصيص لأن منابه غير محدد وهو ما يتعارض مع المعايير المعتمدة لطلب التخصيص.

وإن الخصائص التي تميز الشيوع الأصلي ليست هي ذاتها التي تميز الشيوع الصوري الذي يختلف معها من ناحية أن المنابات في إطار الملكية الشائعة شيوعا صوريا هي منابات مفرزة، وقد يكون ذلك الإفراز بمقتضى القسمة أو بالاستناد إلى كتب أو سند قانوني فالمالكون على الشياع الصوري، متخصصون كلهم بأجزاء مفرزة كما أنهم يتصرفون فيها بشتى أنواع التصرفات التي يخولها لهم حق الملكية، إلا أنهم لا يملكون رسوما مستقلة لموضوع ملكيتهم. وقد ترد أسباب وجود مثل هذه الحالة إلى تقصير أو إهمال أصحاب العقارات في السعي إلى إتمام الإجراءات المفروضة من الناحية الفنية. إذ قد يتقاعس المالكون عن "تجزئة الرسم العقاري سواء لكلفتها الباهضة أوعدم الموافقة على التقسيم من طرف الإرادة فيلتجؤون إلى التفويت فيها على الشياع لتسهيل عمليةإدراجها في بالرسم العقاري مع تحويز المشتري بقطعة مفرزة " في حالة الشيوع الأصلي الذي تكون حصص الشركاء غير مفرزة، فالملكية على الشياع هي "ملكية جزء حسابي أي مناب من شيء مشاع، وهو مناب يتميز بعدم تعلقه بموضع معين من الشيء لأنه ليس جزءا من العين بل هو يعطي الحق في كافة أجزائها، إنه كسر مجرد من الحق على العين ومن قيمتها دون أن يكون كسرا من مزاياها".

وقد عرفت المجلة العثمانية الحصة الشائعة بأنها السهم الساري في كل جزء من أجزاء المال المشترك، ويصفها الفقهاء بأنها جزء منبث في الكل.

وعلى هذا الأساس فلا يحق للمالك على الشياع التصرف في المشترك لوحده وبدون أخذ موافقة الشركاء، لكن يحق له في المقابل طلب حق سحب شريكه إن هوإستبد ببعض العقار أو بكله وإرجاعه إلى عموم المشترك سواء كان العقار مسجلا أو غير مسجل وذلك لأن أساس كف الشغب هو وضع اليد وليس الحق الملكي.

وبالرجوع إلى بعض التشريعات ومن بينها القانون الفرنسي نجدها قد سعت إلى تضييق مجال الشيوع واعتبرت حالة الشيوع حالة استثنائية غير مرغوب فيها لأنها تتنافى وطبيعة حق الملكية الذي يكتسي صبغة مطلقة ولذلك فإن المشرع الفرنسي قبل صدور القانون عدد 76-1228 المؤرخ في 31/12/1976 لم يحدد نظام الشيوع إلا بالنسبة للملكية التي يكون مصدرها الإرث أو بالنسبة للملكية بين الزوجين،إلا أن مدة الشيوع تعتبر حالة وقتية وواقعية وغير منظمة مآلها الطبيعي هو الزوال لذلك شجع المشرع على الخروج منها والرجوع إلى الأصل وهي الملكية الفردية وسهل ذلك عن طريق التنصيص صلب لفصل 71 من م.ح.ع على أنه " لا يجبر أحد على البقاء في الشيوع فلكل شريك الحق في طلب القسمة وكل شرط يخالف ذلك يعد لاغيا " تشجيع المشرع على الخروج من حالة الشيوع يرجع إلى وعيه بالآثار الوخيمة لهذه الوضعية على النظام العقاري ،فلا ريب أن يكون إصراره أكبر على القضاء على حالة الشياع الصوري بما أن نتيجتها هي الجمود الذي اجتاح عددا هائلا من الرسوم العقارية هذه الرغبة في معالجة الجمود الناتج عن الشيوع الصوري تبرز جلية من خلال توظيف آلية التخصيص التي تساهم في التحيين وتجعل ترسيم الملكية في الحقوق المفرزة ممكنا بدون اللجوء إلى القسمة أحيانا.

المبحث الثاني : الشروط التكميلية للتخصيص.

إلى جانب شرط حالة الشيوع الصوري الذي تعتمده المحكمة للتخصيص تلجأ هذه الأخيرة إلى اعتماد شروط تكميلية أخرى تخضع لاجتهادها يتم استنتاجها من ظروف الأحوال ومن كل عمل يدل على اتجاه إرادة الشركاء جميعا إلى إنهاء تلك الوضعية فآلية التخصيص التي وردت صلب الفصل 6 من قانون 10 أفريل 2001 ضمن الفقرة الثانية منه لا تمكن من الوصول إلى هدف المشرع المتمثل في تحيين الرسوم العقارية المجمدة إلا إذا توفرت هاته الشروط التكميلية التي لم يذكرها قانون التحيين لسنة 2001 ولكن فقه قضاء المحكمة العقارية سار في اتجاه التخصيص في حالة وجودها.

ويمكن حصر هذه الشروط في شرطين أساسين هما شرط مصادقة الشركاء(فقرة أولى) وشرط الحوز(فقرة ثانية).

الفقرة الأولى : مصـادقة الشـركاء.

إن طلب التخصيص يتم تقديمه من طرف مشتر لجزء مفرز من عقار على الشياع فمشتري الجزء المفرز قد يطالب بتخصيصه بمشتراه على أساس السند الذي بحوزته والذي ضبط حدود ملكه في هذه الحالة تعتمد دائرة الرسوم المجمدة شروطا خاصة تتمثل في طلب مصادقة الشركاء. ومصادقة الشركاء يجب أن تكون صريحة وقد يعتمد أحيانا على المصادقة الضمنية إذا أسفرت نتيجة الأبحاث عن استقرار وضعية العقار بالسكنى وعدم مشاغبة الأجوار له،كما يكون كامل العقار موضوع الرسم المجمد مقاما عليه بناءات من كافة المالكين دون إعتراض من أحدهم. إن اعتماد مصادقة الشركاء سواء كانت في صيغة صريحة أو ضمنية وكذلك الاستناد إلى الإحداثات أو المنشآت المقامة من قبل الطالب على القطعة المطلوب استخراجها، يبين أن المحكمة قد تتوسع في الشروط لتمكن طالبي التخصص من التفرد برسوم مستقلة لممتلكاتهم إذ مكنت طالب التخصص من التفرد بموضوع شرائه بالاعتماد على محضر تحويز محرر لفائدته وعدم ممانعة الشركاء.

ففي مطلب التحيين عدد 26394 طلب ورثة الهالك الإذن بإفراز منابهم المنجر لهم إرثا عن والدهم،وفي سبيل ذلك أدلوا بكتب مصادقة شريكهم على إفراز منابهم في رسم عقاري مستقل و استجابت المحكمة لطلبهم اعتمادا على هذه المصادقة الصريحة وعلى البينة الموطنية التي أكدت سلامة تخصص العارضين وشريكهم كل بمنابه منذ مدة طويلة.

كما رفض مطلب التحيين عدد 28672 من قبل المحكمة العقارية والذي يرمي من خلاله العارض الى ترسيم مقاسمة محررة بخط اليد ومسجلة بالقباضة المالية وإفراد كل متقاسم برسم عقاري مستقل مستندة في ذلك إلى أن عقد المقاسمة المراد ترسيمه اتضح أنه لم يشمل جميع المستحقين في الرسم بل اقتصر على مجموعة منهم فقط وحيث والأهم من ذلك كله فإن ترسيم هذه المقاسمة وإفراد الطالب بالقطع التي تميز بها من شأنه أن يلحق الضرر ببقية المستحقين الذين لم يكونوا ممثلين فيها وليس هناك ما يفيد مصادقتهم عليها.

الفقرة الثانية : الحـــــوزوالبينة.

الحوز هو وضع مادي ينجم عن أن شخصا يسيطر سيطرة فعلية على الحق وتكون السيطرة الفعلية هنا عن طريق أعمال مادية وهي الأعمال التي يقوم بها المالك عادة في استعماله لحق الملكية فيستعمل الشيء ويستغله ويتصرف فيه تصرف المالك فالشخص يكون حائزا لحق الملكية أو للشيء محل هذا الحق، متى استعمل بالنسبة إليه حقوق المالك فيسكنه مثلا أو يؤجره.

ولقد عرف المشرع الحوز بالفصل 38 من م.ح.ع الذي جاء به:"الحوز سيطرة فعلية لشخص أوبواسطة على حق عيني أو شيء".فالحوز هو مجرد وضعية فعلية تنطوي على مباشرة سلطة فعلية على شيء معين كما لو كان الحائز مالكا له أوصاحب حق عيني عليه.

وهو ما ذهب إليه الفقه الفرنسي من كون الحوز هو" ممارسة سلطة فعلية على شيء ما توافق في مظهرها الخارجي ممارسة حق وهو بأوسع مفاهيمه يتجسد في علاقة فعلية تنتج للشخص عمليا وبصفة حالة ومانعة ممارسة الأعمال المتعلقة بالاستعمال والاستغلال"

فالحوز إذا ليس حقا بل هو وضعية واقعية تنتج آثارا قانونية تستوجب حماية القانون لها ويقوم هذا الحوز على اجتماع ركنيين متلازمين هما الركن المادي والركن المعنوي، وقد عبر الفصل 38 من م.ح.ع على الركن المادي بالسيطرة الفعلية على الشيء أو الحق من طرف الحائز بنفسه أو بواسطة وتقتضي هذه السيطرة أن يقوم الحائز بكل الأعمال التي يستوجبها الشيء أو الحق عادة أما الركن المعنوي فإن الفصل 45 من م.ح.ع قد عبر عنه" بصفته مالك" أي بنية التملك ويعني ذلك أن يتصرف الحائز إزاء الشيء كأنه صاحبه أو صاحب الحق عليه.

ويجب على القاضي المقرر عند توجهه على العين للبحث في موضوع تصرف العارض ومدى حوزه الفعلي للقطعة المطلوب تخصيصها برسم مستقل التثبت من أن تصرف العارض أوحيازته خالية من أي عيب بمعنى أنها حيازة مستمرة علنية هادئة وبدون شغب.

فشرط الهدوء وعدم المشاغبة فترة الحيازة يعد من الشروط الجوهرية حتى يستقيم الحوز من الناحية القانونية إذ لا يجوز التمسك بالحوز من طرف الذي يستعمل القوة أو العنف لممارسة الحيازة فهذا الشرط المتمثل في وجوب ممارسة حق الحوز من طرف الحائزبكل هدوء وبدون شغب هو شرط أساسي لقيام الحوز صحيحا. وقد أكدت محكمة التعقيب على كون الإكراه أو افتكاك الحوز بالقوة يجعل الحوز معيبا معتبرة أن :"الحائز الذي افتك حوزه منه بالقوة يتمتع بحماية قانونية ذات وجهين جزائية بعقاب من تسبب في ذلك ومدنية بتخويله حق المطالبة باسترجاع حوزه حسب ما اقتضاه الفصل 55 من م.م.م.ت" .

وكذلك شرط العلنية فتعتبر الحيازة عموما علنية عندما تباشر الأعمال المكونة لها بصورة ظاهرة بحيث يستطيع أن يعلن بها كل من يحتج في وجهه بالحيازة إذ يشترط لتوفر عيب الخفاء الذي يفسد الحوز أن تباشر الحيازة خفية بحيث يستحيل على صاحب الحق أن يعلم بها. فإخفاء الأعمال المكونة للحيازة يؤدي إلى فقدان الحوز لشروطه القانونية.

كما يشترط أن تكون الحيازة مستمرة وتعتبر كذلك عندما تكون الأعمال العادية المكونة لها متتابعة.

فإذا تأكد القاضي المقرر بعد الانتهاء من أعمال البحث العيني من توفرالحيازة وشروطها فعليه أن يحكم لطالب التخصيص بالإفراز وفعلا هذا هو الأمر المعمول به حاليا لدى المحكمة العقارية .

ففي مطلب التحيين المقدم لها تحت عدد32329 أدلت طالبت التحيين "شركة" بأصل كتب معاوضة محرر بخط اليد ومسجل بالقباضة المالية وطلبت إفراز منابها المدرج بالرسم العقاري الأم وإفرادها برسم عقاري مستقل، واستجابت لها المحكمة بالاستناد إلى السند الذي بحوزتها إلى جانب ثبوت وضع يد الشركة العارضة على العقار موضوع المطلب وذلك بتشييدها عليه لبناية تحتوي على طابق أول وطابق ثاني ودهليز بصدد البناء. وبما أن الحوز أو ما يعرف بوضع اليد في قانون وفقه القضاء العقاري واقعة قانونية فإنه يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات إذ يجوز للأطراف اعتماد هذه الوسائل لإثبات ما يدعونه من حقوق أمام القضاء نظرا لكون القانون لم يوجب اعتماد وسائل إثبات معينة. ويتضح من ذلك أن مبدأ قبول جميع وسائل الإثبات مسلم به قانونا وقضاء كشهادة الشهود والرسوم والكتائب والأبحاث الحوزية والاختبار والتي يمكن اعتمادها لإثبات الحوز بغض النظر عن طبيعة العقار موضوع النزاع .

فشهادة الشهود أو البينة هي أهم وسيلة تعتمدها المحكمة العقارية في إثبات الحوز ويتضح ذلك جليا من أحكامها، ففي مطلب التحيين عدد 15171 قدم العارض عقد بيع محرر بخط اليد وطلب ترسيم عقد البيع وإفراز المناب المأذون بترسيمه في رسم عقاري مستقل، فاستجابت له المحكمة بعد أن ثبت لها تصرف العارض في الجزء الراجع له وذلك ببناء محل مسكن مثلما أثبتته المعاينة وما تم تلقيه من بيــانـات الشـــــــهود.

ويطلق على الشهادة لفظ البينة لذلك حصل جدل حول حصر البينة في الشهادة أو تتسع لها بقية وسائل الإثبات لذلك نجد بعض التشاريع تعتمد لفظ "البينة" و أخرى مصطلح "الشهادة" ، وعرف الفقه الشهادة بأنها الحجة المتحصلة لدى القضاء من إخبار شخص أنه رأى أو سمع شيئا يمكن أن تترتب عليه نتائج قانونية.

ويمكن تعريف شهادة الشهود أو البينة من الناحية القانونية أيضا بأنها إخبار شخص من غير أطراف الخصومة أمام القضاء بواقعة حدثت من غيره ويترتب عليها حق لغيره أو هي " ما يدلي به شخص في مجلس القضاء من غير أطراف الخصومة بعد حلف اليمين بما شاهده شخصيا أو سمعه مباشرة من وقائع أو إجراء الإثبات باستجلاء الحقيقة فيها".

وأن الشهادة المعتمدة كوسيلة إثبات هي الشهادة الشفاهية والفردية والقضائية وهذه الخصائص الثلاثة متلازمة لا بد من توفرها لقبول الشهادة ولاعتبارها قانونية.

إذ يعتبر الإثبات بشهادة الشهود مثالا بارزا على تدعيم دور القاضي الإيجابي في الإثبات فهي تفتح المجال أمامه للتدخل والتثبت من صدق ونزاهة الشهود خاصة وأن مهمة القاضي تتمثل في السعي نحو كشف الحقيقة في الواقعة محل النزاع، فمن المعروف أن للقاضي في نظام الإثبات الحر مطلق الحرية في اختيار وسيلة تمكنه من تكوين اقتناعه الشخصي وتؤدي به إلى الحقيقة.

الجــزء الثـــــــاني : تطبيقـــات التخصيـص.

تتعلق هاته التطبيقات أساسا بالإتفاقات من جهة (المبحث الأول) وبالأحكام من جهة أخرى(المبحث الثاني).

المبحث الأول : التطبيق في مادة الاتفاقات.

أهم الاتفاقات التي تضمنت رسومها شيوعا صوريا والتي خول قانون التحيين الإخراج منه بالتخصيص هي البيع والقسمة.

الفقرة الأولى : البيــع.

تتمثل حالة الشيوع الصوري في البيع في اتفاق طرفيه على بيع قطعة أو قطع محددة ومعينة بذاتها بحدود أو بمثال هندسي وقتي، ولضرورة الترسيم يتم إدراج هذا الجزء المفرز على الشياع فتكون إرادة الطرفين قد انصبت على أجزاء مفرزة ولكن الترسيم قد تم على الشياع فولد حالة شياع صوري جعلت واقع العقار غير مطابق لحالته القانونية وتحول بهذا حق المشتري من نظام قانوني معين وهو الإفراز إلى نظام قانوني آخر وهو الشياع الصوري.

ففي هذه الحالة بإمكان المشتري أن يتقدم بمطلب في التحيين يرمي إلى تخصيصه بالقطعة التي اشتراها وإحداث رسم جديد لها وبهذا يتم إخراجه من نظام الشيوع الصوري إلى نظام الملكية المفرزة وتتولى دائرة الرسوم المجمدة دراسة المطلب والتأكد من وجود حالة الشياع الصوري من خلال تطبيق الوثائق المقدمة وخاصة عقد البيع على العين. ويمكنها في هذه الحالة الاستعانة بأهل الخبرة من مهندسين وغيرهم لبيان مدى انطباق القطعة المفرزة موضوع الشراء على ما يروم الطالب تخصيصه به.

فقد استجابت المحكمة العقارية لطلب العارض إفراده برسم عقاري مستقل من خلال حكمها عدد 22472 وذلك بعد أن أدلى بنسخة طبق الأصل من عقد بيع خطي معرف عليه بالإمضاء ومسجل بالقباضة المالية وكذلك أدلى بحكم صادر عن المحكمة العقارية بترسيم ذلك البيع بالرسم العقاري الأم .

كما تتثبت الدائرة من أن البائع هو المالك الوحيد للرسم العقاري الأصلي وأن ملكيته مفرزة.فإذا كان البائع مالكا على الشياع فلا يمكن الاستجابة لمطلب التخصيص لأنه لا يمكن لشخص أن يحيل لغيره أكثر مما له من حقوق. وفعلا هذا ما استقر عليه فقه قضاء المحكمة العقارية بتونس حيث جاء بحيثيات حكم الرفض الصادر عنها تحت عدد 26059 بتاريخ 14/01/2008 ما يلي :

وحيث أن التخصيص يقتضي التفويت لفائدة العارض في جزء مفرز من العقار مشاع ولا يتسلط شراؤه على منابات مشاعة.

"وحيث أن البائع للعارض انجرت له الملكية بالشراء لمنابات مشاعة ولم تتم أي مقاسمة بين الشركاء وحيث ينص الفصل 551 من م.إ.ع على أنه لا يجوز لشخص أن يمنح غيره أكثر مما لنفسه من حقوق.

وحيث أن العارض والبائع له وصولا إلى المالك الأصلي في حالة شيوع أصلي طبق الفصل 56 من م.ح.ع الذي ينص على أن "الشيوع هو اشتراك شخصين فأكثر في ملكية عين أوحق عيني غير مفرزة حصة كل منهم" وحيث ينقضي الشيوع بالقسمة طبقا للفصل 70 من م.ح.ع.

وحيث بناء على ما سبق بيانه يتعذر على المحكمة الاستجابة لطلب العارض وبالتالي يتجه التصريح برفض المطلب".

ذلك أن حق الشريك ينصب على مجموع المال المشترك بينه وبين باقي الشركاء بحيث يعتبر كل واحد منهم مالكا في كل ذرة من المال المشترك ومن ثمة فإن الجزء الذي تصرف فيه الشريك يكون مملوكا في الآن ذاته لباقي الشركاء وهو خروج منه عن الحدود التي تستنتج من أحكام الفصل 56 من م.ح.ع وهو عبارة عن إفراز الحصة دون إرادة الباقين في حين أن إقرار المنابات الشائعة يكون عادة بالقسمة التي إما تكون رضائية أو حكمية لكن بمشاركة كل المالكين على الشياع .

فإذا باع الشريك جزء مفرزا من المال الشائع قبل قسمة المال فإنه يكون قد باع ما يملك وما لا يملك، ما يملك هو حصته في الشيوع في هذا الجزء المفرز وما لا يملك هو حصص سائر الشركاء في هذا الجزء . أما عن أثر البيع بهذه الطريقة على المشتري فإنه ملزم بإنتظار وقوع القسمة بين المالكين الأصليين للرسم العقاري، فإذا وقع الجزء المباع له في نصيب الشريك البائع وتطابق بالتالي المحل مع ما جاء بالعقد فإن الأمر لا يمثل أي إشكال و يستقيم الوضع لكن إذا ما وقع الجزء المتصرف فيه في نصيب شريك آخر فإن المشتري ينتقل حقه إلى الجزء الذي آل إلى البائع بطريق القسمة ويعتبر كأن التصرف قد ورد عليه منذ إبرامه.

الفقرة الثانية : الـقسـمــة.

قد ينتج الشياع الصوري عن قسمة رضائية بمقتضى كتب تام الموجبات من إمضاء وتعريف به وتسجيل، وينص الفصل 116 من م.ح.ع على أنه: " تتم القسمة بالمراضاة على حسب ما يتفق عليه الشركاء الذين لهم أهلية التصرف في حقوقهم ولا تثبت إلا بكتب".

ويعني ذلك بداهة أن شرط صحتها و دليل وجودها وحجة إثباتها بين طرفيها إنما هي الكتابة وهو ما يتفق وطبيعة القسمة باعتبارها ضربا من ضروب التفويت في العقار فإذا كانت القاعدة الأصولية الوارد بها الفصل 581 من المجلة المدنية تستلزم الكتابة لصحة عقود التفويت فلا جرم أن تكون تلك القاعدة منسحبة بالضرورة على القسمة وتظل هذه الأخيرة سببا من أهم الأسباب التي تنقضي بها الملكية الشائعة.

إلا أن إدراج كتب المقاسمة بالسجل العقاري قد يتعذر لعدم إدلاء المتقاسمين بأمثلة رسمية للقطع موضوع القسمة بعد تحديدها من ديوان قيس الأراضي.

إذ أن عقد القسمة الاتفاقية يجب أن يشتمل على تعيين دقيق ومفصل للمنابات التي يمتاز بها كل شريك على حدة، فإذا تعلقت القسمة بعقارات وجب تبيان حدها وموقعها ومساحتها وغيرها من الجزئيات الخاصة بكل عقار منها، فالقسمة الرضائية تستوجب عمليات فنية أو طوبغرافية تتمثل في ضبط العقار ضبطا دقيقا صلب مثال هندسي يكون مرجع ثقة لإثبات العناصر المشخصة له.

وهذا المثال هو صورة للعقار المسجل مبين بها القطعة أو القطع المكونة له وعدد كل واحد منها ومساحتها وعلامات تحديدها مرقمة والسلم المعتمد وعدد مطلب تقسيمه.

ونظرا لأهمية المثال الهندسي واتصاله اتصالا وثيقا بالعقار فإن المس به من الناحية الفنية لا يجوز إلا بتغيير المثال الأصلي وهو ما كرسه الفصل 360 من م.ح.ع الذي نص على أنه: "إذا جزء عقار إثر عملية تقسيم أو قسمة فإنه يقع تحديد كل جزء منه على حده بواسطة مهندس محلف ينص على هذه العملية بنظير من المثال ويقام رسم خاص ومثال مستقل لكل جزء مفرز من أجزاء العقار..." .

وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن المتقاسمين يلجؤون في الواقع أولا إلى أحد المهندسين الخواص، حيث يتولى هذا الأخير إعداد مشروع القسمة ويضمنه بأمثلة هندسية للقطع التي أفرزها المشروع بمصادقة جميع الشركاء عليه وعلى ضوء هذا المشروع الأولي يمكن للمتقاسمين إبرام عقد مقاسمة بحيث يقع التنصيص على القطع التي امتاز بها كل متقاسم حسب منابه المشاع من العقار، وهي عملية تمهيدية للقسمة التي تتجسد بكل وضوح عند إعداد الأمثلة الهندسية النهائية التي تقوم إدارة الملكية العقارية بالترسيم على أساسها .

وإعداد هذه الأمثلة النهائية هي من مشمولات ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط وهو مؤسسة عمومية ذات صبغة صناعية وتجارية أحدثها القانون عدد 100 لسنة 1974 المؤرخ في 25 ديسمبر 1974. وهذا الديوان كان قبل سن المشرع للقانون عدد 38 لسنة 2002 المؤرخ في 11 أفريل 2002 المتعلق بتنظيم مهنة الخبير في المساحة، هو صاحب الاختصاص الوحيد في إعداد الأمثلة الهندسية للعقار المسجل إلا أن المشرع قد أجاز بقانون 2002 لكل مهندس مساح مصادق عليه طبق الصيغ القانونية إقامة أمثلة نقل الملكية التي تكون الأساس في إحداث رسوم عقارية جديدة .

ومن هنا يمكن القول بوجود علاقة بين العملية الفنية المتمثلة في إعداد الأمثلة الهندسية سواء تلك التي يقوم بها المهندس الخاص لإعداد مشروع القسمة والتي يقع على ضوئها تحرير كتائب تكميلية تبين بوضوح عدد القطع الجديدة ومساحة كل واحد منها حتى يتم التطابق بين مشروع القسمة والمثال الهندسي ، وبذلك يكون عمل المحرر دائما لاحقا للعملية الفنية التي تعتبر أساس أو مفتاح العمل بالنسبة له، ذلك أنها تمكنه من معرفة عدد القطعة الراجعة لكل شريك بصورة دقيقة ونهائية ومساحتها وحدودها وبالتالي يتولى المحرر إفراز المنابات الراجعة لكل شريك بالاعتماد على المثال الهندسي.

كما أن الكتائب التكميلية المصححة تعتبر عملية تواصل للكتب الأول الذي اعتمد مشروع القسمة، وبالتالي تكون هذه الأمثلة الهندسية المعدة من طرف ديوان قيس الأراضي هي الحاسمة لعمل المحرر ولفرز المنابات الراجعة لكل شريك. ولكن في غالب الحالات نجد أنه يتعطل ترسيم المقاسمة بإدارة الملكية العقارية لأن المتقاسمين اعتمدوا في قسمة العقار تقريرا معدا من أحد الخبراء العدليين دون القيام بالعملية الفنية اللاحقة و المتمثلة في الحصول على أمثلة نقل القطع موضوع المقاسمة من قبل ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط.

فالشياع في هذه الحالة انقضى بالقسمة ولكن المتقاسمين بقوا على شياع صوري في الرسم الأصلي لعدم تمكنهم من إدراج القسمة به، وهذه أيضا صورة من الصور التي يمكن للمتقاسمين تقديم مطلب تخصيص بشأنها إلى دائرة الرسوم المجمدة.

وقد استجابت المحكمة العقارية للطلبات المتعلقة بالتخصيص والقائمة أساسا على عقد مقاسمة محرر بمقتضى الحجة العادلة مستدلة في ذلك على مثال تشخيصي للمقاسمة المذكورة المعد من طرف الخبير العدلي والذي أدلى به العارض.

وحيث تأذن المحكمة للتثبت من تميز كل مستحق بالمقسم المذكور بكتب المقاسمة بإجراء الأبحاث العينية وتقوم كذلك بانتداب خبير للتوجه على عين العقار ولتطبيق كتب المقاسمة وتشخيص تصرف كل متقاسم والمقسم الراجع له وإعداد أمثلة مستقلة يمكن اعتمادها من قبل ديوان قيس الأراضي ورسم الخرائط.

وأخيرا تأذن بمقتضى حكم تحضيري لديوان قيس الأراضي بإعداد أمثلة التجزئة، وبعد ورود هاته الأمثلة على كتابة المحكمة تصدر حكمها بالتخصيص وإفراز كل متقاسم بمقسمه .

المبحث الثاني : التطبيق في مادة الأحكام.

قد يلجأ صاحب الحق إلى دائرة التحيين لطلب تخصيصه بقطعة أو أكثر من رسم عقاري صدر بشأنه حكم ولكن تعذر إدراجه بالسجل العقاري، وأهم الأحكام في هذه المادة حسبما أفرزه التطبيق هي أحكام توضيح البيع وإتمامه (الفقرة الأولى) وأحكام القسمة (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : أحكام توضيح البيع وإتمامه.

لقد صدرت عدة أحكام عن محاكم الحق العام بإلزام المدعى عليه بتوضيح بيع باعتباره متعلقا بقطعة بذاتها، ولكن هاته الأحكام لم ترسم بالسجل العقاري لعدم إدلاء أصحابها بالأمثلة الرسمية من ديوان قيس الأراضي والتي تكرس فنيا ما تم الحكم به .

وقد مثلت هذه الأحكام في الماضي نسبة كبيرة من الجمود الذي أصاب الرسوم العقارية خاصة عندما يعتقد المتقاضي في غياب المفعول المنشىء للترسيم أن صدور حكم بالتوضيح أو بالإتمام كاف لحفظ حقه ولو بدون ترسيم بالسجل العقاري.

وقد مكن قانون التحيين أصحاب الحقوق هؤلاء من تقديم مطالب لتخصيصهم بالقطعة أو القطع التي حكم لهم بها في إطار التوضيح أو الإتمام، خاصة أن نظام السجلات العينية يتأسس حاليا على مبدأ المفعول المنشىء للحق أي أن الحق لا يتكون بالنسبة إلى العقارات المسجلة إلا بالترسيم ومبدأ الثبوتية المطلقة للترسيمات أي أن الحقوق المرسمة تمثل الحقيقة الأولى والمطلقة في الإثبات وأن إحالة الملكية لا تتحقق إلا بموجب عملية الترسيم وإبتداء من تاريخ تلك العملية أي أن الحق العيني لا يوجد إلا بداية من هذه العملية سواء بين الأطراف المتعاقدة أو إزاء الغير بصرف النظر عن تاريخ إبرام العقد.

ولقد اعتمد المشرع التونسي هذا المبدأ منذ سنة 1992 بموجب القانون عدد 46 لسنة 1992 المؤرخ في 4 ماي 1992 ،وقد حدد الفصل 373 من م.ح.ع مجال تطبيق هذا الترسيم المنشىء للحق وبين الحقوق التي يجب ترسيمها ليتكون الحق طبق صياغته الجديدة ومن بينها جميع الأحكام التي أحرزت قوة ما أتصل به القضاء أي الأحكام النهائية التي بالإمكان تنفيذها .وقد ورد بالفصل 286 من م.م.م.ت أن الأحكام المحرزة على قوة الشيء المقضي به أو اتصال القضاء هي الأحكام التي لم تكن أو لم تعد قابلة للطعن بإحدى الوسائل المعطلة للتنفيذ، والمقصود من ذلك هي الأحكام القضائية الحكمية الحاسمة للنزاع، ويخرج عن ذلك بطبيعة الحال الأحكام القضائية غير الحكمية أي الأحكام الإستيفائية مثل الأذون على العرائض التي لا تحصل على قوة اتصال القضاء .

وبالتالي فإن الأحكام التي أحرزت على قوة اتصال القضاء سواء تعلقت بإنشاء حق عيني أو بنقله أو بكشفه أو بتعديله أو بانقضائه أوبتقييده مثل البيوعات العقارية والشفعة والترسيم والقسمة والحكم باستحقاق حق ارتفاقي بناء على أحكام التخصيص الواردة بالفصل 180 م.ح.ع والحكم بانقضاء حق المرور إذا سبق ترسيمه وغير ذلك لا تحدث أثرها العيني إلا انطلاقا من ترسيمها .

فالحكم المتعلق بالبيع وغير المرسم ينتج عنه أثر خطير هو عدم نقل الملكية فيما بين المتعاقدين وهذا الأثر ناجم عن السياسة التشريعية المرسومة لكل من قانون التسجيل وقانون تنظيم الشهر العقاري في كل البلدان العربية ومنها مصرو المغرب و سوريا و لبنان بقصد تقوية أثر التسجيل وحمل الناس على ترسيم الكتائب.

الفقرة الثانية : أحــــكـام القسمـــة.

تهدف قضايا القسمة إلى الخروج من حالة الشيوع بالنسبة إلى كامل العقارات المشتركة وإلى كافة المشتركين، وتقتضي الدعوى بالضرورة أن تكون الحالة الإستحقاقية واضحة ولا إشكال في ذلك باعتبار أن المحكمة ستعتمد على سند أو شهادة الملكية والمثال الهندسي المصاحب.

وبإمكانها أن ترفض الدعوى إذا قام المدعي على طرف حقوقه غير مرسمة ولا جدال في أنها تعود إلى المحكمة الابتدائية صاحبة النظر في مثل هذه المسائل ولا شك في أن الأعمال التي ستأتيها المحكمة ستغير من طبيعة الرسم الأم وتحدث بالضرورة حالة جديدة يبررها المبدأ القائل بأن لا يجبر أحد على البقاء في حالة الشيوع.

وترفع دعوى القسمة أمام المحكمة التي يوجد بها العقار(الفصل 38 م.م.م.ت) ولو كان المكلف العام طرفا بالقضية أو أمام المحكمة التي افتتحت بدائرتها التركة أو أمام المحكمة التي يوجد بدائرتها مكان الاستغلال الأصلي إذا افتتحت التركة خارج البلاد التونسية (الفصل 34 م.م.م.ت). فإذا كانت العقارات موضوع القسمة لا تتعلق بتركة فمكان وجود أهم العقارات هو المعيار المعتمد (الفصل 424 م.م.م.ت).

ومن المفروض أن تشتمل الدعوى جميع الأطراف بما في ذلك الدائنين وقد لا يطرح الإشكال مبدئيا باعتبار أن المحكمة سوف تعتمد على شهادة الملكية لكن الواقع بين بحكم غياب المفعول المنشىء للترسيم أن هذه الشهادة قد لا تكون كافية إذا لم تدرج بعض العمليات بما في ذلك نقل الملكية بموجب الوفاة فيكون القيام في مثل هذه الصور على شخص ميت أو على أطراف غير مرسمة وهو ما يدعو إلى رفض الدعوى.

وتوجب دعوى القسمة في العقارات المسجلة تكليف خبير في قيس الأراضي لأن العقار المسجل يتأسس على مثال هندسي يحتوي على جميع البيانات الفنية التي من المفروض مراعاتها وإلا ما أمكن إعداد أمثلة نقل الملكية من طرف مصلحة قيس الأراضي ورسم الخرائط، ويتعذر الترسيم نهاية بإدارة الملكية العقارية.

فقد صدرت عن المحاكم الابتدائية عدة أحكام بالقسمة على ضوء اختبارات أذنت بإجرائها إلا أن هذه الأحكام ولو اتصل بها القضاء لعدم استئنافها أو لنظر محكمة الاستئناف فيها لم ترسم بالسجل العقاري وبقيت خارجة عنه لسبب بسيط وهو عدم الإدلاء بالأمثلة الرسمية التي يقيمها ديوان قيس الأراضي على ضوء تلك الأحكام وتقارير الاختبار التي تأسس عليها.

وهذا ما تسبب أيضا في جمود الرسوم العقارية وبصدور قانون التحيين أمكن للمتقاسمين طلب تخصيصهم بالقطع التي امتازوا بها وهو ما يدخل في اختصاص دائرة التحيين التي تأذن تحضيريا لديوان قيس الأراضي بتحديد المقاسم التي أفرزها حكم القسمة ثم تأذن إدارة الملكية العقارية بتخصيص كل طرف في الحكم بالقطع التي امتاز بها والتي حددها الديوان المذكور.

وقد أصدرت المحكمة العقارية عدة أحكام ترسيم في هذا الصدد من بينها الحكم عدد 20404 المؤرخ في 11/01/2008 وقد استند العارض في طلبه إلى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية والقاضي بقسمة العقار بين مستحقيه طبقا للاختبار المعد من قبل الخبير العدلي والمثال الهندسي المصاحب له ، وإلى القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بتونس والقاضي بقبول رجوع المستأنف في استئنافه وإعفائه من الخطية وإرجاع معلومها المؤمن إليه.

وحيث جاء بحيثيات هذا الحكم أنه تعذر على العارض ترسيم حكم القسمة لعدم مساهمة جميع المستحقين في مصاريف التحجير التقسيمي.

وحيث بعد أن ثبت للمحكمة توفر عناصر التخصيص برسم عقاري مستقل أذنت لديوان قيس الأراضي بإجراء التحجير التقسيمي وبإعداد أمثلة نقل القطع وبتخصيص كل متقاسم بمقسمه.

الخــاتـمـــــــــــــة

إن عدم التطابق الحاصل بين الوضعية الواقعية والاستحقاقية للعقار مع الوضعية القانونية له حالة طغت في وقت من الأوقات على أغلبية العقارات في تونس خاصة في غياب المفعول المنشىء للترسيم، مما أدى إلى جمود العديد من الرسوم العقارية وأضر بمصداقية السجل العقاري وأعاقه عن آداء وظيفته الإشهارية.

ولم يكن أثر هذا الوضع المتردي بالرسوم العقارية على النظام العقاري فحسب بل إن الضرر لحق الدورة الاقتصادية التي يقوم العقار فيها بدور هام لذلك صار القضاء على الجمود وتحيين الرسوم العقارية المصابة بهذا الداء، الهدف الذي سعى إليه المشرع عن طريق العديد من المحاولات التشريعية التي رمى من خلالها إلى القضاء على هذه المعضلة التي أدخلت عددا هائلا من الرسوم في حالة الجمود.

وكان سن القانون عدد 39 لسنة 1992 المؤرخ في 27 أفريل 1992 أول بوادر إصلاح النظام العقاري الذي تعاني رسومه من الجمود إلا أن قصور آلياته عن تحقيق الغاية المنشودة من المشرع وضعف النتائج التي توصل إليها تطبيقه جعل المشرع يتدخل مرة أخرى ليتلافى نقائص قانون 1992 فكانت نتيجة هذا المجهود الذي هدف من خلاله إلى القضاء على أسباب الداء ومقاومة آثاره الوخيمة هو إصدار القانون عدد34 لسنة 2001 المؤرخ في 10 أفريل 2001 الذي تضمن آليات إصلاح جديدة للتصدي لتلك الظاهرة والقضاء على أسبابها، فأرسى القواعد المنظمة لسياسة التحيين وأسند للمحكمة العقارية ولاية عامة للنظر في تحيين الرسوم العقارية مع منحها سلطات واسعة ومنفردة في هذا الاختصاص.

وتضمن الإصلاح التشريعي من خلال قانون التحيين لسنة 2001 طرقا جديدة حاول المشرع من خلال استعمالها استئصال الداء والقضاء على أهم أسبابه والمتمثلة في حالة الشيوع وخاصة حالة الشيوع الصوري التي تمثل سببا رئيسيا للجمود وذلك بإسناد اختصاص جديد للمحكمة العقارية أوكله المشرع صلب قانون التحيين لدائرة الرسوم المجمدة وهو النظر في طلبات التخصيص بقطعة أو قطع من الرسم العقاري الأصلي.

وهذا الاختصاص الجديد يتشابه إلى حد كبير مع اختصاص القسمة الذي يدخل تحت ولاية نظر المحكمة الابتدائية، يمكن أصحاب العقارات الذين في حوزتهم سندات مثبة لحقوقهم سواء كانت مرسمة أو غير مرسمة تقديم طلبات تخصيص تجعل عقاراتهم التي تمثل محل تحوز فعلي من طرفهم تستقل برسوم خاصة، وهي طريقة تساهم في تحيين الرسوم الجديدة إذ أن استخراج قطعة من الرسم العقاري وإحداث رسم عقاري جديد لها تؤدي إلى ختم إجراءات التحيين المتعلقة بالرسم الجديد وحتى بالنسبة للرسم القديم في بعض الحالات وتجعل هذه الرسوم خاضعة لمبدأ المفعول المنشىء للترسيم.

هذه الآلية أثبتت فاعليتها في القضاء على حالة الشيوع الصوري التي تترتب عنه صعوبات فنية ونتائج قانونية، إذ ساهمت في تحيين عدد كبير من الرسوم العقارية التي تعاني من الجمود نتيجة إدراجها على الشياع بادارة الملكية العقارية أو عدم ترسيم الصكوك المثبة للملكية رغم تحوز المالك وتصرفه في العقار. ووعيا بنجاعة هاته الآلية تزايدت مطالب التخصيص التي يضمنها أصحاب العقارات ذات الرسوم المجمدة ضمن مطالب التحيين فهي السبيل لتحيين تلك الرسوم وتذليل الصعوبات الفنية الناتجة عن حالة الشيوع الصوري وتجاوز طول إجراءات التقاضي.

قــائمة المراجع

المراجع باللغة العربية:

*د.علي كحلون. التحيين العقاري وأثره على المفعول المنشىء للترسيم، دار إسهامات في أدبيات المؤسسة،2008.

*فوزي بالكناني ويوسف الكناني. قانون الأموال، مركز النشر الجامعي، 2003.

*د.عبد الرزاق السنهوري. الوسيط في شرح القانون المدني، أسباب كسب الملكية، المجلد التاسع.

*الحبيب الشطي. معاليم إدارة الملكية العقارية، دراسات في القانون العقاري، المجموعة الثالثة.

*نبيل الراشدي. التعليق على قانون عدد 34 المؤرخ في 10 أفريل 2001 المتعلق بتحيين الرسوم العقارية، القضاء والتشريع، جوان 2002.

*أحمد الرحموني. الطلبات المتعلقة بالتخصيص وحق المغارسة، القضاء والتشريع، فيفري2003.

*د. عبد الرزاق السنهوري. الوسيط في شرح القانون المدني، أسباب كسب الملكية، المجلد التاسع.

* نبيلة الكراي الوريمي. حسن النية في المادة العقارية، دار علي حامي للنشر.

*إدوار عيد. الأنظمة العقارية، التحديدوالتحرير،التسجيل العقاري، الطبعة الثانية 1996.

*الأستاذ كمال شرف الدين. قانون الأموال، محاضرات السنة الأولى حقوق، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس، السنة الجامعية 2002/2003.

*رجاء الزاير. قسمة العقار المسجل، مذكرة لنيل شهادة الدراسات المعمقة في قانون البيئة والتعمير، السنة الجامعية 2002/2003.

*هيكل الورفلي. شهادة الحوز. مذكرة لنيل شهادة الماجستير في قلنون البيئة والتعمير، كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس،السنة الجامعية 2006/2007.

*د. عبد الرزاق السنهوري. الوسيط في شرح القانون المدني، الإثبات وآثار الإلتزام، المجلد الثاني.

*أحمد أبو الوفا. الإثبات في المواد المدنية والتجارية، الدار الجامعية للطباعة والنشر، 1983.

*جمال خليل النشار. تصرف الشريك في المال الشائع وأثره على حقوق الشريك، الدار الجامعية للنشر، 1999.

*د. عبد الرزاق السنهوري. الوسيط في شرح القانون المدني، البيع والمقايضة، المجلد الرابع.

*محمد حسين قاسم. موجز الحقوق العينية الأصلي، الجزء الأول: حق الملكية، نشر منشورات حلبي الحقوقية، 2005.

*الحبيب الشطي. المحكمة الإبتدائية تنظر في دعوى القسمة، القضاء والتشريع، مارس 1999.

*الحبيب الشطي.التخصيص العقاري، دراسة غير منشورة.

المراجع باللغة الفرنسية:

*Gabriel Marty Pierre Raynaud et Patrice Jourdain. LES biens. Paris Dalloz 1995. *Paul Foriers. Considération sur la preuve judiciaire. La preuve en droit.Etudes pupliées par Perleman. Bruxelle 1981.

*Gérard Cornu. Les personnes, les biens, Montchréstien, 10ème édition.

المخطط العام

- المقدمة

- الجــــــــزء الأول : شروط التخصيص.

- المبحـث الأول: الشرط الأصلي للتخصيص.

- الفقرة الأولى: حالة الشيوع الصوري.

- الفقرة الثانية: الفرق بين الشيوع الصوري والشيوع الأصلي.

- المبحث الثاني: الشروط التكميلية للتخصيص.

- الفقرة الأولى: مصادقة الشركاء.

- الفقرة الثانية: الحــوزوالبينة.

- الجـــــــزء الثاني : تطبيقات التخصيص.

- المبحث الأول: التطبيق في مادة الإتفاقات.

- الفقرة الأولى: البيــع.

- الفقرة الثانية: القسمـة.

- المبحث الثاني: التطبيق في مادة الأحكام.

- الفقرة الأولى: أحكام توضيح البيع وإتمامه.

- الفقرة الثانية: أحكام القسمة.

- الخاتمة

قائمة المختصرات

م.م.م.ت : مجلة المرافعات المدنية والتجارية

م.ح.ع : مجلة الحقوق العينية

م.ا.ع : مجلة الالتزامات والعقود

ق ت : قرار تعقيبي

ن.م .ت : نشرية محكمة التعقيب

الملاحق


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | | News Admin| الإحصاءات | زيارة: 879370

متابعة نشاط الموقع ar  متابعة نشاط الموقع عربي  متابعة نشاط الموقع محاضرات للزملاء   ?

Site réalisé par N@ros avec spip 2.0.3 + AHUNTSIC

Creative Commons License